
تقدم بروتيوميات البروتين الرائدة أدلة مبكرة على مرض الزهايمر وباركنسون
بقلم راجيف شودري - رئيس التحرير
كشفت مبادرة عالمية رائدة عن بصمات بيولوجية بالغة الأهمية في مكافحة مرضي ألزهايمر وباركنسون، بدعم من تمويل من مكتب بيل جيتس الخاص، جيتس فينتشرز، بالتعاون مع جونسون آند جونسون. وفي إطار الاتحاد العالمي لتحليل البروتينات العصبية التنكسية (GNPC)، أجرى الباحثون أكبر دراسة على الإطلاق للبروتينات البشرية، حيث حللوا 250 مليون قياس عبر 35,000 ألف عينة حيوية.
اكتشف الفريق مؤشرات حيوية بروتينية محددة مرتبطة بمتغيرات جينية مرتبطة بخطر الإصابة بمرض الزهايمر، وتتبعوا أيضًا التحولات البروتينية المرتبطة بالعمر والمرتبطة بالتدهور المعرفي. هذا التحليل البروتيني واسع النطاق، المطبق من خلال تحليلات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، يفتح الطريق لاكتشاف أهداف دوائية جديدة وتطوير أدوات تشخيص مبكر.
يصف الخبراء مجموعة البيانات هذه بأنها "مورد استثنائي"، فهي الأولى من نوعها التي تجمع بين البيانات السريرية المنسقة ورؤى شاملة على مستوى البروتين، وجميعها متاحة للجميع عبر الإنترنت. مع وجود أكثر من 50 مليون شخص حول العالم مصابين بأمراض تنكسية عصبية، وهو رقم من المتوقع أن يتضاعف بحلول عام 2050، فإن إمكانيات الكشف المبكر والرصد هائلة.
يُسلّط سيمون ستوت، من مؤسسة "علاج باركنسون"، الضوء على هذه الآثار، مُشيرًا إلى أن العلامات البروتينية المشتركة بين مرضي ألزهايمر وباركنسون قد تُحفّز تطوير علاجات تُكافح كلا المرضين. وفي الوقت نفسه، تُمكّن طبيعة البيانات المفتوحة الباحثين عالميًا من البناء على هذه النتائج.
أشاد بيل جيتس بالدراسة لأنها تُقرّبنا من "اليوم الذي لا يُصبح فيه تشخيص مرض الزهايمر حكمًا بالإعدام". ومع تحوّل هذا المجال من العلاج التفاعلي إلى الوقاية الاستباقية، يُبشّر الاختراق البروتيني الذي حققته شركة GNPC بعصرٍ واعدٍ في أبحاث التنكس العصبي.




