
في خطوة جريئة واستباقية، يُخصّص مجلس مدينة ليفربول أمواله لمعالجة أزمة السكن في أستراليا مباشرةً دون انتظار مساعدات حكومية أو اتحادية. وفي فعاليةٍ حديثةٍ لمجلس العقارات الأسترالي، كشف ممثل مجلس ليفربول، جيسون بريتون، عن عرضٍ رائد: سيُعفى المطورون الذين يبنون في منطقة الأعمال المركزية في ليفربول خلال أربع سنواتٍ من قرار المجلس من دفع مساهمات تطوير بنسبة 7:11/7:12.
هذه المبادرة غير المسبوقة ليست مجرد لفتة، بل هي استثمار مدروس وعالي المخاطر يهدف إلى توفير المساكن وتحفيز النمو الحضري. وبتخلي ليفربول عن هذه المساهمات، فإنها تضخّ عشرات، وربما مئات، الملايين من الدولارات في الاقتصاد المحلي لتسريع تطوير الإسكان. إنه إعلان نوايا: هذا المجلس ليس هنا لإلقاء اللوم على أحد، بل لتحقيق النتائج.
لا يُمكن أن يكون التناقض أشد وضوحًا عند مقارنته بما يُقال عن إنفاق مجلس هيلز شاير 120,000 ألف دولار على حملة سياسية أنانية لتجنب اللوم والمساءلة. فبدلًا من تقديم حلول حقيقية، يستثمر المجلس أموالًا عامة لإقناع مجتمعه بأن أزمة السكن ليست مسؤوليته.
في حين تتجه بعض المجالس إلى المسرح السياسي، تتجه ليفربول إلى مسار مختلف ــ مسار يتسم بالقيادة والمخاطرة والالتزام الحقيقي بنتائج المجتمع.
هكذا تبدو الحكومة المحلية القوية: حل المشكلات، لا التلاعب بالسياسة. مع استمرار الجدل حول الإسكان في جميع أنحاء أستراليا، ربما حان الوقت لمزيد من المجالس المحلية أن تحذو حذو ليفربول وتبدأ بالبناء، لا إلقاء اللوم.




